أبو علي سينا

230

رسالة في الأدوية القلبية

وإذا « 1 » كانت ( الروح ) قليلة المقدار ، قليلة المادة ، كما للناقهين ، والمنهوكين في « 2 » الأمراض ، والمشايخ ، غير معتدلة المزاج ، كما للمرضى ، كثيفة غليظة القوام جدا ، كما للسوداويين والمشايخ ، فلا تنبسط لكثافتها . أو ( كانت الروح ) رقيقة القوام جدا ، كما للمنهوكين والنساء ، فلا تفي بالانبساط ، أو ( كانت ) مظلمة ، كما للسوداويين ، كانت شديدة الاستعداد للغمّ . « الفصل الخامس » المستعد للشيء يكفيه أضعف أسبابه ، مثل الكبريت « 3 » في الاشتعال « 4 » ، فإنه يشتعل بأدنى نار « 5 » ، و « 6 » لا يشتعل بأضعافها الحطب . فإذا كانت النفس ذات روح ، مستعدة للانفعال من المفرّحات ، فرحت بأدنى سبب ، ولهذا يكثر الفرح لشارب الخمر ، حتى يظن « 7 » أنه يفرح لذاته . و ( الأمر ) ليس كذلك ، فإنه يستحيل أن يحدث بالشيء أثر « 8 » الا عن مؤثّر . بل الخمر ، إذا شربت باعتدال ، ولّدت روحا كثيرة ، معتدلة المزاج والقوام ، شديدة النورانية ساطعتها « 9 » . فاستعدت الروح للفرح ، وفرحت بأدنى سبب من الأسباب المفرحة « 10 » . ويكون تأثرها من الأسباب « 11 » النافعة ، في الحاضر من « 12 » الوقت ، أكثر من تأثّرها من الأسباب « 13 » النافعة في المستقبل . وكذلك تأثرها « 14 » من النافعة في اللذة أكثر « 15 » من تأثرها من الأسباب « 16 » النافعة في الجميل . وكذلك تأثرها من الذي يكون بحسن الظن « 17 » أكثر « 18 » من الذي يكون بحسب العقل .

--> ( 1 ) ان ( ض ) ( 2 ) بالأمراض ( ف ) ( 3 ) كالكبريت في اشتعاله ( ط ) ( 4 ) للاشتعال ( ض ) ( 5 ) من أدنى ( ط ) ( 6 ) الواو ساقطة ( ط ) ( 7 ) كذا في ( ض ) - حتى يظن به أن ( ف ) - حتى يظن به أنه ( ط ) ( 8 ) لا عن مؤثر ( ط ) - اثر من غير مؤثر ( ض ) ( 9 ) ساطعها ( ط ) و ( ض ) ( 10 ) المفرقة النافعة ( ط ) ( 11 ) ويكون تأثرها عن النافعة ( ط ) ( 12 ) الحاضر والوقت ( ف ) و ( ض ) ( 13 ) تأثرها عن النافعة ( ط ) ( 14 ) في ( ف ) وردت الجملة كما يلي : ومن النافعة في اللذة أكثر من تأثرها . . . ( 15 ) أكبر ( ض ) ( 16 ) سقطت كلمة الأسباب ( ض ) ( 17 ) الفكر بدل الظن في ( ط ) . ( 18 ) أكبر ( ض )